أيقنت أن المستحيل ثلاثةٌ الغول والعنقاء والخل الوفي
كلما قرأت هذا البيت ختمته بعبارة: (قاتل الله الشعراء ما أكثر ما يبالغون ) فهل من المعقول أن نعيش في هذه الدنيا دون أن نجد لنا من بين هذا الزخم والكم الهائل من العلاقات التي ننشئها وعادةً ما نظعها بإطار الأخوة في الله خلاً وفياً ؟
تسائل كنت أجزم على أجابته مع سبق الإصرار بها بأنه ( كلام فاضي ) … لكنني ومع الأيام , ومع مسلسل الصدمات التي قد أتعرض لها إمَّا عرضاً أو تعمداً قلبت إصراري ذاك إلى إصراراً بعكسه فعاتبت نفسي قائلاً , سامحني الله كم كنت مخطأً …
لقد أدبتني الدنيا ولو كانت خبرتي فيها خبرت كيفٍ وليست خبرت كم , فلقد تعلمت من دروسي التي تعلمتها في سنه ما لم أكن لأتعلمه في السنوات الطوال …
جزى الله الشدائد كل خيرٍ وإن كانت تغصصني بريقي
وما مدحي لها حباً ولكن عرفت بها صديقي من عدوي
أستفدت أن الأيام لن تعطيك بقدر ما تأخذ منك وهكذا هم الأصحاب , أستفدت أنك لن تحب إلا بما تقدم , أستفدت أن الكثير من الأصحاب لا يهمهم سوى ما تقدم لهم حسياً لا معنوياً فهم يحبونك بقدر عطائك متى ما نقطع العطاء أنقطع الحب …
كثيراً ما نتصور أننا نسير في الطريق الصحيح ولكننا وفي النهاية نصطدم بسدٍ مظلم ليخبرنا أننا كنا نسير في الأتجاه الخاطئ , فهل يجب علينا أن نعود من جديد لنبحث عن الطريق الصحيح ؟
بكل صراحه سأخبركم بحقيقةٍ فلا تستنكروها , لشيئٍ واحدٍ فقط … ( لأنها الحقيقة المرة ) , أصبحت أكره وأمقت هذه الكلمة ( أحبك في الله ) فهي أصبحت تعني شيئاً واحداً فقط ( أخدعك إن لم تخدعني )
Posted by: قـلمي ألـمي | سبتمبر 3, 2008
أدبتني الأيام
أرسلت فى مذكراتي ...
أيها الأديب:
ألا ترى أننا في بحثنا عن خلنا الوفي وصاحبنا الصادق نتلمس تلك الخلة وتلك الصحبة من خلال عبارات نتملاها دون أن ننظر في مصداقية تلك العبارات فـ (أحبك في الله) كلمة عظيمة أذا أطلقناها لابد أن نتحمل تبعاتها وهي والله تبعات عظيمة
إنه وبالنظر (المتفائل ) لكثير من العلاقات التي تنشأ بين الناس حتى لكأنك ترى أن هذه العلاقة لن يستطيع أن يفصم عراها الشيطان اللعين بمكره وكيده ثم تدور دائرة الزمان ويحول الله من حال إلى حال فإذا الأصفياء هم ألد الأعداء ..لماذا هذه القطيعة ؟ وأين تلكم العبارات الرنانة ؟؟
إن الناظر بعين البصيرة ليعلم أن كثيراً من العلاقات المزيفة والوهمية لم تنشأ على مبادئ واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فلاهي واضحة لم ينشأها ولا هى واضحة لمن يتأملها ويسبر غورها.. فالضبابية وعدم الوضوح يكتنفها من كل جانب..فترى من تلك المبادئ .. الغنى وكثرة المال.. ومنها.. القدرة على التهريج والإضحاك .. ومنها .. حسن المنظر أو الصورة وغير ذلك من المقاصد الدنيوية.
وأنا إن شاء الله أقول كلمة هنا :
إن أي علاقة مهما كان حسن ظاهرها وبهرجها فإنها إن لم تكن بجلال الله وفي الله ولله فما أسرع إنقطاعها واضمحلالها (فأما الزبد فيذهب جفاء).. وهذا جعل البعض خصوصاً في هذا الزمان لا يقدم على مصاحبة أحد أو مؤاخاته إلا بعد التمحيص الشديد وبعد أن يسبر غور هذه العلاقة بالسراء والضراء..وبعد هذا كله يظهر صفاء تلك العلاقة من زيفها وهذا الشخص لا لوم عليه في ذلك وهو يرى الأيام والليالي تسفر عن تلك النتائج المؤلمة..
By: أبوبشر on سبتمبر 11, 2008
at 9:55 م