Posted by: قـلمي ألـمي | فبراير 23, 2009

الدين مسؤولية الجميع

( الدين مسؤولية الجميع ) كما هو الأمن مسؤلية الجميع … هنا لا خلاف


لكن مكمن الخلاف ونقطة النزاع هو حول كيفية هذا التبليغ وهذا الأداء حيث طال هذا

الخلاف وتمدد وأخذ بالتلون والتشكل فتارةً يكون هذا الخلاف خلافاً محموداً مطلوباً لأنه

من خلاف التنوع المحمود والذي لا يفضي إلى أي تقاطع أو تدابر أو إفساد بل هو أصلٌ

مكين في هذه القضية كما كان هذا الخلاف واضحاً جلياً في زمن الرسالة وعصر النبوة

الأولى فمن الصحابة من كان مبلغاً بسيفه ومنهم من كان مبلغاً بعلمه ومنهم من كان

مبلغاً بتجارته إلى أن سطع نور هذا الدين ولاحت أشرعته في آفاق المعمورة … وتارة

يكون هذا الخلاف خلافاً مذموماً منهيٌ عنه لأنه من خلاف التضاد الذي قد يفسد في هذا

الدين أكثر مما يصلح , وهذا هو محور حديثي وصلب رسالتي إليكم في هذه الأسطر

أيها الأحبة … من هذا الفج ومن هذه الفوهة المظلمة دخل أكثر المفسدون على الدعوة إلى

الله فأجلبوا لقضاء مآربهم بخيلهم ورجلهم لأن القضية هنا ما عادت قضية تبليغ أمانة أو

تسليم رسالة بل تمزقت على هذه الصخرة نفوسٌ ضعيفة كان همها وهدفها الأول تحقيق

رغبات النفس وأهوائها فتسترت بعباءة الدين وبغطاء الدعوة بينما الحقيقة أن خلف هذا

الستار أهدافاً مشبوهة وهمماً دنيه فأدخلت في هذه القافلة ألا وهي قافلة الدعوة إلى الله

ما ليس منها … فأخذت وسائل الدعوة إلى الله بالانحطاط زمناً تلو الآخر وعصراً بعد

عصر فأصبح هناك من يغني ويقول : ( أدعو إلى الله ) , وأصبحنا نسمع من يكذب وهو

يقول : ( من أجل إيصال الدين ) وأخذنا نقرأ ونسمع من الفتاوى الشاذة التي لا أصل

لها لا من كتابٍ ولا من سنة ثم يقال بعد ذلك ( يسروا ولا تعسروا ) … فأصبح الدين

والدعوة إليه ألعوبة والعياذ بالله بأيدي كل فاجرٍ كذاب يفسد في هذا الدين أكثر مما يصلح

في حين لم تكن هذه الدعوة في عصر السلف الصالح إلا منبعاً صافياً عذباً من معين

الكتاب والسنة بعيدةً عن أيدي المتجرين بالدين …

فأقول أيها الأحبة : ينبغي لنا نرجع إلى الكتاب والسنة فما وافقها أخذنا به وما خالفها تركناه وركلناه خلف ظهورنا

فلن تصلح هذه الأمة إلا بما صلح أولها …

ثم بعد هذا أيها الأحبة لننظر كم أقحمنا في هذا الدين وفي وسائل الدعوة إليه بالتحديد ما ليس منه , ليس لشيء إلا

لأننا اتبعنا أهوائنا وتركنا الدليل , قال شيخ الإسلام : ( وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانةً أنها تفعله

طاعةً لله ) …

العبد يقرع بالعصا …. والحر تكفيه الإشارة


وأخيراً : حينما تفسد الوسائل فإنه قطعاً ستكون النتائج فاسدة …


محبكم


اترك رداً

ردك:

التصنيفات